فئة من المدرسين

198

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

عمرا » و « إن زيدا ضارب عمرا » و « ظننت زيدا ضاربا عمرا » و « أعلمت زيدا عمرا ضاربا بكرا » « 1 » . وقد يكون نعت محذوف عرف * فيستحقّ العمل الذي وصف قد يعتمد اسم الفاعل على موصوف مقدر فيعمل عمل فعله ، كما لو اعتمد على مذكور ومنه قوله : 115 - وكم مالىء عينيه من شيء غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى « 2 »

--> ( 1 ) زيدا : مفعول أول لأعلم منصوب بالفتحة . عمرا : مفعول ثان لأعلم منصوب ضاربا : مفعول ثالث لأعلم منصوب بكرا : مفعول به لاسم الفاعل « ضاربا » منصوب بالفتحة . ( 2 ) قائله : عمر بن أبي ربيعة المخزومي . الجمرة : مجتمع الحصى بمنى . البيض : جمع بيضاء وهو وصف لموصوف محذوف تقديره « النساء البيض » الدّمى : جمع دمية : وهي الصورة من العاج . المعنى : « إذا ذهب النساء الحسان البيض إلى مواضع الجمرات بمنى فكثير من الناس يتطلعون إليهن ويملئون عيونهم من النظر إلى الأجنبيات ممن لا يحل النظر إليهن - ولكن هذا النظر لا يفيد صاحبه شيئا » . الإعراب : كم : خبرية بمعنى كثير مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ . مالىء : تمييز كم مجرور بمن محذوفة أو بإضافة كم إليه وهو صفة لموصوف محذوف أي « كم شخص مالىء » عينيه : مفعول به لاسم الفاعل « مالىء » منصوب بالياء لأنه مثنى وحذفت نونه للإضافة . والهاء في محل جر بالإضافة . من شيء : جار ومجرور متعلق بمالىء . غيره : مضاف إليه مجرور وهو مضاف والهاء مضاف إليه وخبر كم محذوف تقديره « لا يفيده نظره شيئا » إذا : ظرف زمان يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب متعلق بالجواب المحذوف . راح : فعل ماض مبني على الفتح . نحو : ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق براح . وهو مضاف . الجمرة : مضاف إليه مجرور . البيض : فاعل راح مرفوع بالضمة . كالدمى جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من « البيض » . الشاهد : في قوله : « وكم مالىء عينيه » حيث عمل اسم الفاعل « مالىء » عمل الفعل لاعتماده على موصوف محذوف تقديره « كم شخص مالىء » .